الشيخ محمد أمين زين الدين
230
كلمة التقوى
[ المسألة 40 : ] لا يصح للسفيه الذي حجر عليه التصرف بالمال أن يزوج نفسه إذا كان زواجه بغير إذن من وليه ولا إجازة ، وإن كان غير محجور عليه في التصرف في نفسه فإن الزواج يستلزم تصرفا بالمال فيكون محجورا منه بغير إذن ، ويصح له في هذه الحال أن يطلق زوجته أو يبارئها أو يخلعها أو يظاهر منها ، ويشكل الحكم بصحة طلاقه وخلعه وظهاره إذا حجر عليه في التصرف في نفسه . [ المسألة 41 : ] يقبل اقرار السفيه إذا كان اقراره لا يتعلق بالمال ، فإذا أقر بامرأة مثلا أنها أمه أو بنته ، نفذ اقراره في اللوازم غير المالية ، فيحرم عليه نكاح المرأة ، ويجوز له النظر إليها ويشكل الحكم بقبول اقراره في اللوازم المالية كوجوب النفقة عليه ، وإذا أقر بقتل شخص أو بالجناية عليه نفذ اقراره إذا كان موجبا للقصاص منه ، وأشكل الحكم بقبوله إذا كان موجبا للدية ، وإذا أقر بسرقة مال قبل اقراره في ما يوجب قطع يده وأشكل قبوله في ما يوجب ضمان المال . [ المسألة 42 : ] لا يمنع السفيه من أن يتولى المعاملة في مال غيره بالوكالة عنه ، فإذا وكله المالك في أن يبيع ماله أو يهبه أو يشتري له سلعة أو يؤجر دارا ، صح له أن يقوم بذلك ونفذ تصرفه سواء وكله المالك في اجراء المعاملة كلها أم في اجراء الصيغة فيها . [ المسألة 43 : ] إذا ارتكب السفيه عملا يوجب عليه كفارة مالية على نحو التعيين كما في كفارات الاحرام لزمه الاتيان بها ولم يسقط عنه الحكم لوجود السفه المانع عن التصرف بالمال ، وإذا ارتكب عملا يوجب عليه كفارة مخيرة بين الصوم وغيره من الماليات ، كما إذا أفطر يوما من أيام شهر رمضان تعين عليه أن يأتي بالصوم على الأحوط إذا كان متمكنا منه ، وإذا لم يتمكن من الصوم تعين عليه أن يأتي بالعتق أو الاطعام وإن كان ماليا .